تحد من دراسات الطاقة البديلة
السعودية : ترفع إنتاج المشتقات النفطية لخلق التوازن السوقي

خالد الزومان من الرياض
فتح توقيع شركة الزيت العربية السعودية quot;ارامكو السعوديةquot; وشركة توتال بهدف تأسيس مشروعهما المشترك ( شركة الجبيل للتكرير والبتروكيماويات، تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً )، وجهاً جديداً للإستثمارات السعودية ترتكز على تطوير تقنيات التكرير وفتح أسواق أخرى للسعودية، من الممكن أن يغلق باب إحجام اي دولة عن شراء النفط الذي يعتبر سعره مرتفعا وبالأخص السعودي والذي يصعب تكريره، رغم المخاوف من تغيير الخطاب العالمي وشكواه من مشكلة الغلاء النفطي إلى مشكلة غلاء المشتقات المكررة.

وأوضح الخبير النفطي ربيع ياغي لـ quot;إيـلافquot; أن السعودية كمنتج رئيس لا يمكن الاستغناء عنها في أي حال من الأحوال، مشيراً إلى أن المشروع بين أرامكو وتوتال سيثبت معادلة التوازن الاستثماري بين المنتج والمستهلك، مؤكداً أن إطلاق أي مشروع بتروكيماوي أو تكريري في أي دولة منتجة للنفط سيترك الاتجاه الحالي في اللجوء إلى الدراسات المكثفة والمكلفة في بحوث الطاقة البديلة.

وأكد ياغي أن ما يقود الأسعار في السوق الأميركية هو المشتقات النفطية وعلى رأسها زيت التدفئة والبنزين، مفيداً أن أي نقص في مخزوناتها بالإضافة إلى النقص الموسمي في الولايات المتحدة سيرفع بالتأكيد أسعار النفط، مشدداً على نجاح الخطوة السعودية في زيادة حصتها السوقية من المشتقات البترولية بالإضافة إلى صدارتها العالمية في الانتاج النفطي، وضمن المكاسب التي ستحققها إضافة إلى المشروع الناجح ذي العوائد الكبيرة، تكون السعودية أسهمت في حل جزء من المشكلة العالمية في نقص الطاقة.

ومن المقرر أن تبدأ المصفاة ذات القدرة التحويلية الكاملة أعمالها في نهاية عام 2012 م وستعمل على زيادة إنتاج الديزل ووقود الطائرات إلى أقصى حد، كما سينتج المشروع 700 ألف طن في السنة من البارزيلين و140 ألف طن في السنة من البنزين و200 ألف طن في السنة من البروبلين من درجة البوليمر .


وسيتم تأسيس شركة الجبيل للتكرير والبتروكيماويات خلال الربع الثالث من عام 2008م وستكون حصة ارامكو السعودية في الشركة في بداية الأمر 62.5 بالمئة وستملك توتال النسبة المتبقية البالغة 37.5 بالمائة وبعد الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة ينوي الطرفان طرح نسبة 25 بالمائة من الشركة للاكتتاب العام في المملكة على أن يحتفظ المؤسسان بنسبة 5ر37 لكل منهما وستتشارك ارامكو السعودية وتوتال في تسويق منتجات المصفاة .

وقد قامت شركة ارامكو السعودية وتوتال مؤخرا بتقديم دعوة للمقاولين للدخول بعطاءاتهم في المناقصة على أعمال إنشاء المشروع بهدف إرساء جميع العقود المتعلقة بالمشروع خلال الربع الأول من عام 2009وسيتم خلال شهر يوليو 2008م تقديم أوامر الشراء الأولى الخاصة بالبنود التي يحتاج الحصول عليها إلى فقرات طويلة كما سيتم عرض المشروع على الجهات التمويلية في النصف الثاني من عام 2008م بهدف إنهاء إجراءات تمويله مع بداية عام 2009م.

الجدير بالذكر أن شركة ارامكو السعودية هي شركة الزيت الوطنية المملوكة لحكومة المملكة العربية السعودية وهي شركة بترولية متكاملة تمتد أعمالها في أنحاء العالم كما أنها إحدى الشركات الرائدة في مجال التنقيب والإنتاج والتكرير والتوزيع والنقل البحري والتسويق في العالم وتدير احتياطات مؤكدة تبلغ 260 بليون برميل من الزيت وهي اكبر احتياطات زيت تديرها شركة في العالم كما تدير رابع اكبر احتياطي عالمي من الغاز.

وتمتلك ارامكو السعودية التي يقع مقرها الرئيس في مدينة الظهران في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية عددا من الشركات والمشاريع المشتركة والمكاتب التابعة لها في الصين واليابان وهولندا والفلبين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية .

من جانبها تعتبر شركة توتال واحدة من المجموعات العالمية الرئيسة المتخصصة في مجال صناعة الزيت والغاز حيث تنتشر أعمالها في أكثر من 130 دولة وتصب خبرات موظفيها البالغ عددهم 96 ألف موظف في جميع مناحي الصناعة بما في ذلك أعمال التنقيب والإنتاج للزيت والغاز الطبيعي والتكرير والتسويق وتجارة الغاز والطاقة الكهربائية وتسعى توتال إلى ضمان حصول العالم على احتياجاته من الطاقة وتحتل الشركة مكانة رائدة في مجال البتروكيماويات .