في إيلاف أيضا

ميليس حسم التكهنات : لن أعود

الاسد: لتصحيح اخطاء لجنة ميليس

وزير العدل السوري: تحقيق ميليسيهدف الى محاصرتنا

استقالةميليسمن وجهة نظر سورية

ميليس غير مناسب لاي صفقة دولية مع سورية

أسباب قرف ميليس وقراره المباغت ترك المهمة

سقوط الشهود سيدفع ميليسإلى فتح ملفات جديدة

مداولات في نيويورك حول خليفة ميليسو laquo;التقريرraquo; في 12 الحالي

دمشق تبحث عن إسقاط ميليسوتحقيقه

:ميليس سأستجوب هسام

ميليس يطلب من أنان إعفاءه من مهمته بعد أسبوعين

ميليس يؤكد أن لا شاهد أساسياً وأن دمشق تعرقل التحقيق

quot;هسام إلى المونتيفردي ... وهذه أسباب تَركي المهمةquot;
ميليس: دفعة جديدة من السوريين قريباً إلى فيينا
إيلي الحاج من بيروت : أقدم رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس في يوم واحد، أمس، على ما لم يفعله طوال 7 أشهر في لبنان، إذ تحدث إلى الصحافة مرتين. الأولى إثر غداء تكريمي أقامه على شرفه وزير العدل اللبناني شارل رزق وحضره سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ، والثانية عندما استقبل في مكتبه بمقر اللجنة في المونتيفردي المسؤول الإعلامي عن ملف التحقيق لدى تيار quot;المستقبلquot; وآل الحريري فارس خشان . وأبرز ما كشفه أنه سيطلب مسؤولين سوريين آخرين إلى التحقيق في فيينا لاستجوابهم في حين يريد أن يحقق من جديد في مقر اللجنة في المونتيفردي مع الشاهد السوري الكردي المثير للجدل هسام هسام، الذي تراجع أمام وسائل الإعلام في دمشق عن الإفادة التي أدلى بها أمام المحققين الدوليين.
وأوضح ميليس عشية مغادرته بيروت أنه أنجز تقريره الثاني والأخير وسيرفعه شخصياً الى مجلس الأمن الدولي بعد ظهر الثلاثاء المقبل بتوقيت نيويورك، على أن تتولى الأمانة العامة في هيئة الأمم المتحدة إرسال نسخة منه الى الحكومة اللبنانية. وقال إن تقريره العتيد سيكون واضحاً كما كان تقريره السابق، وأنه راضٍ تمام الرضى عما يحتويه من إشارات مرتكزة الى أدلة ثبوتية متوافرة في الملف لن يتم عرضها حماية للتحقيق الذي سيستمر حتى كشف كل التفاصيل المتصلة بهذه الجريمة الإرهابية.
وأصر القاضي الألماني الذي لا يتخلى عن برودة أعصابه، على عدم كشف أي معطى يتضمنه التقرير، واكتفى رداً على جملة أسئلة بالإعراب عن ثقته بصدقية الشهادات التي يعتمدها.
الدفعة الجديدة
وأفاد خلال اللقاء أن التحقيق في شقه السوري سيتكثف في المرحلة الحالية، وأنه ينكب حالياً مع الفريق القضائي الذي أجرى الاستجوابات في فيينا على درس الإفادات التي قدمها الضباط السوريون الخمسة ليقرر في ضوئها ما إذا كان سيوصي بالتوقيف أو سيقرر إجراء جولة جديدة معهم.
وكشف، من دون الدخول في التسميات، أنه سيطلب من السلطات السورية في الأيام المقبلة استجواب دفعة جديدة من السوريين في العاصمة النمسوية.
وأكد أنه سيطلب أيضاً في الأيام المقبلة مثول الشاهد هسام طاهر هسام أمام لجنته. وحين سئل عما إذا كان استجواب هسام سوف يجري في فيينا أيضاً أجاب quot;لا مطلقاً لا. يجب إحضاره الى هناquot; (أي الى مقر اللجنة في المونتيفردي).
وأوضح أن قرار مجلس الأمن رقم 1636 المخصص لسورية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري يحصر صلاحية توقيف المشبوهين من المسؤولين الأمنيين السوريين بيد السلطات السورية الملزمة بالتعاون الكامل مع لجنته ، لافتاً إلى أنه يملك صلاحية التوصية بالتوقيف.
وعن تقييمه للمرحلة الأولى من الاستجوابات في فيينا قال: quot;الاستجوابات كانت كثيفة جداً وتلقينا معلومات مثيرة للاهتمامquot;.
وعما إذا كان كلامه هذا يعني أن استجوابات فيينا أفضل من الاستجوابات التي حصلت في أيلول/سبتمبر الماضي في دمشق أجاب: quot;طبعاً أفضلquot;.
وهل هذا يسمح بالاستنتاج أن الإفادات لم تكن quot;طبق الأصلquot; قال: quot;لا لم تكن كذلكquot;.

حديث الصفقة

وعما إذا كان يعطي أي صدقية لما يتردد عن صفقة أنجزت بين سورية وبعض عواصم القرار في مجلس الأمن أجاب بثقة: quot;أنا أقوم بتحقيق جنائي، هذا يعني أنني لا أستطيع أن أقبل بتسوية أو أن أعقد تسوية لأن أي تسوية ستسقط لافتقارها الى الشرعية المطلوبةquot;.
ولكن ما هي قصة القبول بفيينا كمركز للتحقيق مع السوريين؟.
شرح: quot;عرضت على المسؤولين السوريين أن تكون المونتيفردي مقراً للاستجواب باعتبار أن لبنان قريب من سورية مما يسهل انتقالهم، لكنهم أجابوني أن الأجواء في لبنان تثير لديهم المخاوف، فعرضت آنذاك أن يكون مركز الأمم المتحدة في فيينا هو المقر. في واقع الحال لم أكن أتوقف عند اسم العاصمة التي ستحتضن التحقيق، أكان اسمها فيينا أو موسكوأو بكين لأن تركيزي كان منصباً على نقطة واحدة لا غير وهي وجوب أن تحصل الاستجوابات خارج سوريةquot;.
وفي محاولة معه لفهم نوعية التطور الحاصل في التحقيق تمت استعادة صورة الـquot;quot;بازلquot; التي سبق له أن شبه العمل التحقيقي بها، وقال محدقاً بالطاولة الصغيرة التي أمامه quot;لقد أنجزنا حتى الآن تجميع نصف البازلquot;.
ولفت الى أن quot;ما يهم الحريصين على اكتشاف الحقيقة هو أن يعرفوا أنه، رغم بقاء زوايا غامضة يجري العمل على إيضاحها، فإن التحقيق يتقدم نحو الأمام ولا يتقهقر الى الوراءquot;.
ميليس الراضي عن تعاون السلطات اللبنانية مع التحقيق يرى نقطة ضعف أساسية في لبنان تتمثل بالتعاون غير الكافي مع المواطنين اللبنانيين. وقال: quot;ما أنصح به هو المزيد من التعاون من الناس في لبنان، عليهم ألا يهابوا شيئاً أو أحداًquot;.
وفي هذا السياق وافق ميليس على أن quot;نصف المشكلةquot; قد لا تكمن في خوف اللبنانيين من التعاون مع التحقيق الدولي إنما في عدم معرفتهم بالطريق التي توصلهم الى لجنة التحقيق ليقدموا ما يملكون من معطيات يمكن أن تدعم اكتمال صورة الجريمة، موحياً أنه سوف يوصي لجنته بدرس هذه المسألة جدياً.

أسباب ميليس لترك المهمة

ويقابل بسخرية مهذبة كل التحليلات التي تحاول أن تنسب قراره ترك رئاسة لجنة التحقيق، الى استيائه من تراجع بعض الشهود عن إفاداتهم الواضحة لديه أو الى حملة تحاول النيل من سمعته أو الى الفشل في إنهاء التحقيق في غضون ستة أشهر.
ويوضح: quot;عندما اتصلوا بي من الأمانة العامة للأمم المتحدة في أيار/مايو الماضي طالبين مني ترؤس هذه اللجنة أبلغوني أن المهمة تنتهي في منتصف كانون الأول /ديسمبر لأن قرار مجلس الأمن الرقم 1595 ينتهي بانتهاء مهلة الأشهر الستة. وبالتالي المطلوب من اللجنة أن تعاون السلطات اللبنانية في كشف هذه الجريمة على مدى ستة أشهر فقط. طلبت مهلة للتفكير تتمحور حول مهلة الأشهر الستة فقط، فتشاورت مع زوجتي ومع العاملين معي في دائرة الاسترداد في برلين التي أترأس ومع نفسي، وانتهيت الى إعطاء موافقتي وقمت ببرمجة حياتي وعملي على أساس الأشهر الستة المقبلة فقط لا غير. الآن انتهت هذه المدة واستحقت مواعيد الأمور الأخرى التي لها صلة بزوجتي من جهة، وبالجهد الذي بذله زملائي في العمل لملء الشغور الذي أحدثه غيابي عن منصبي وعدم تعيين بديل مني فيه.
لذلك أطلب من اللبنانيين الذين أظهروا مودة لي أن يتقبلوا وضعي الاجتماعي والمهني الذي يملي علي إنهاء مهمتي الحالية مع انتهاء المدة المنصوص عنها في القرار 1595 ولجوء الحكومة اللبنانية لأسباب وجيهة الى طلب تمديد عمل اللجنة بموجب قرار جديد لا بد من أن يصدر عن مجلس الأمن الدوليquot;.
ثم علق على الحملات الإعلامية التي تستهدفه في سورية وفي لبنان ، فقال: quot;لا صلة لقراري بهذه الحملات لأن هذه الحملات هي آخر ما أتوقف عنده. ما قد لا يعرفه الناس أنني توقعت هذه الحملات عند اتخاذ قراري بقبول ترؤس لجنة التحقيق الدولية لمعرفتي الجيدة أن من سيسوؤه عملي سوف يتهجم علي . في الواقع إن الحملة التي نتعرض لها تشعرني بالاطمئنان لأنها الدليل على أنني قمت بما يجب أن أقوم به، لأن إعراب الجميع عن سعادتهم من نتائج عملك يعني أنك لم تقم بعملك. إذ لا بد من ظهور المتضررين، وأول هؤلاء المتضررين هم المشبوهون تحديداًquot;.
وعن عدم إنجاز مهمته في مهلة الأشهر الستة ، قال ميليس: quot;أنا لم أعد أحداً بأن كل ملابسات الجريمة يمكن أن تظهر في غضون ستة أشهر. في تقريري الأخير الى مجلس الأمن قلت إن جريمة مماثلة تحتاج الى أشهر كثيرة إن لم نقل إلى سنوات عدة. ما قمنا به حتى الآن هو مهم، ولكن اكتمال الصورة قد يحتاج الى ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أخرىquot;.
ولكن ألا يؤثر غيابه على اندفاعة التحقيق؟ ابتسم وأشار الى مكتبه المزدحم بالتقارير والملفات وتساءل: quot;هل يوحي هذا المكتب أنني أنهيت عملي؟quot; وقال: quot;لن أسمح بفراغ ينتج من إنهائي لمهمتي . سوف أتابع العمل الى أن يتم تعيين بديل مني . حين يتم التعيين أبقى مع خلفي لأنقل اليه المهمة بروية ووضوح. في آخر الأسبوع سوف أتوجه الى نيويورك وهناك سأناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي أنان المرحلة الانتقالية، وسأكون خلالها وبعدها متوافراًquot;.

التغيير في التحقيق ... وكرة القدم

أكثر من ذلك ، يبدو جلياً اقتناع ميليس، بعيداً عن اصطناع التواضع، بأنه في مرحلة من المراحل قد يكون من المفيد التغيير لأن من شأن التغيير أن يحدث صدمة ايجابية لمصلحة المشروع المتفق عليه . وفي مثل يدل على ألمانيته يقول: quot;في لعبة كرة القدم، وفي مرحلة معينة، تجد نفسك مضطراً الى أن تغير اللاعب الأساسيquot;.
ولكن ألا يحتمل أن يؤدي التغيير في رئاسة اللجنة الى خلط أوراق يغير الاتجاهات الحالية للتحقيق؟ يجيب: quot;لا، فنحن لسنا في معرض مناقشة أفكار إنما في معرض تحقيق جنائي له مرتكزاته الصلبة. لدينا محققون من 12 دولة فهل هذا يعني أنه كلما اضطر محقق الى أن يعود الى عمله الأساسي تدخل تغييرات على التحقيق؟ لا، أن تغيير رئاسة اللجنة لن يغير شيئاً لأننا في إطار تحقيق جنائي له أسسه وقواعده ومعاييره الموضوعية والعلميةquot;.
وختم ميليس بالقول : quot;لا يزال من المبكر تبادل عبارات الوداع، أنا عائد الى لبنانquot;.