GMT 19:31:35 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار

إسرائيل تتهم حزب الله بإختراق القرار 1701 وتتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن
مصادر مختلفة

GMT 2:30:00 2009 الأربعاء 14 أكتوبر


تساؤلات حول القذيفة التي انفجرت داخل بيت في الجنوب

بعد التهدئة المتبادلة التي انتهجها الطرفان تعود من جديد إلى الواجهة بعض المناوشات بين حزب الله وإسرائيل، ويعتبر حادث مساء امس الاول والشريط الذي بثته إسرائيل مساء أمس جزءًا من تغيير في المنهجية التي اعتمدت خلال الأشهر الماضية.

القدس: أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء أنّ اسرائيل رفعت الى مجلس الامن الدولي شكوى على اثر انفجار "وقع في مخزن اسلحة لحزب الله" في جنوب لبنان.

وأوضحت الوزارة في بيان أن مندوبة اسرائيل في الامم المتحدة غابرييلا شاليف طلبت عقد "اجتماع عاجل لمجلس الامن لمناقشة الانتهاك الخطر لقرار مجلس الامن الرقم 1701" الذي كشفه هذا الانفجار.

واضافت "انها المرة الثانية في غضون ثلاثة اشهر يقع انفجار في مخزن اسلحة لحزب الله، ما يثبت ان هذا الحزب يمتلك اسلحة غير شرعية جنوب نهر الليطاني ويعيد في هذه المنطقة تشييد بناه التحتية العسكرية".

الشريط

وكان قد بث الجيش الاسرائيلي مساء الثلاثاء شريطًا صوّر من طائرة من دون طيار ظهر فيه اشخاص ينقلون قذائف من المنزل الذي وقع فيه انفجار مساء الاثنين في جنوب لبنان وهو لأحد عناصر حزب الله.

وظهرت في الشريط الذي صور بعد الانفجار، قذائف يبلغ طول بعضها اربعة امتار وهي تنقل من المنزل وتحمل على متن شاحنتين.

ويبدو ان الطائرة من دون طيار تابعت تصوير الشاحنتين اللتين افرغتا القذائف في بناء يقع في بلدة اخرى في جنوب لبنان، وذكر الجيش الإسرائيلي أنه تم نقل الصواريخ إلى مستودع آخر لحزب الله في قرية دير قانون النهر في الجنوب

وقالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي اللفتنانت كولونيل افيتال ليبوفيتش "ارسلنا طائرة من دون طيار حلقت فوق المنزل بعدما علمنا بحصول انفجار فيه، وحزب الله اقام حواجز على الطرق الموصلة اليه لاخفاء نقل معدات عسكرية". وتابعت المتحدثة ان "الصور تكشف كيف نقلت القذائف الى مخزن سلاح يقع في قرية تبعد اربعة كيلومترات عن مكان الانفجار"، مضيفة ان نسخة من الشريط سلمت الى قوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل).

واكدت ان حزب الله يملك في جنوب لبنان "عشرات مخازن السلاح التي تحتوي على مئات القذائف".وقام الجيش اللبناني الثلاثاء مع قوة اليونيفيل بالتحقيق في انفجار القذيفة في جنوب لبنان والذي ادى الى اصابة احد عناصر حزب الله بجروح.واكد حزب الله في بيان ان الانفجار وقع في موقف تابع لمنزل احد عناصره في قرية طير فلسيه على بعد 20 كلم شرق مدينة صور.

وكانت اسرائيل اصدرت بيانًا عسكريًا اعتبرت فيه ان "الانفجار يكشف مرة جديدة عن وجود اسلحة في جنوب لبنان" تحظرها قرارات مجلس الامن. وتابع البيان ان "الجيش الاسرائيلي طلب من اليونيفيل فتح تحقيق في الحادث".

ردود الفعل

ومع استمرار الاتصالات بشأن الحكومة واصل الجيش واليونيفيل التحقيق في الانفجار الذي وقع مساء امس الاول في طيرفلسيه بمنطقة صور، وقال بيان لقيادة الجيش ان الانفجار نجم عن قذيفة وتسبب بسقوط جريح.

من جهته، اكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم ان الانفجار الذي حصل في طيرفلسيه ناتج من بقايا الاعتداﺀات الاسرائيلية المتكررة على لبنان، منتقدًا المعلومات الخاطئة التي تروجها بعض وســائــل الإعلام، منبها من محاولات الاستثمار على هذا الموضوع الذي يجب ان يكون في إطاره لا غير".

وفي اول رد فعل اسرائيلي، أشار الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الى أن "حزب الله" يحوّل لبنان الى "برميل بــارود"، مشدّدًا في هذا الإطار على أن "اسرائيل ليست من يعرّض لبنان للخطر بل حزب الله".

وقال بيريز خلال زيارة الى شمال اسرائيل: "ليس هناك أي سبب يمنع من أن تبرم اسرائيل سلامًا مع لبنان، فهذا البلد يمكنه مع السلام، من أن يكون سويسرا الشرق الاوسط والذين يمنعون ذلك معروفون من قبل الجميع".

ورفضت وزارة الخارجية اللبنانية ما تقوم به اسرائيل من إقحام نفسها في اي حادث امني في جنوب لبنان، واللجوء الى قيادة قوة "اليونيفيل" لتتولى اجراء التحقيقات العاجلة ومعرفة ما جرى في منزل عبد الله ناصر المنتمي الى "حزب الله" في طيرفلسيه.

وأبدت دهشتها لاستعجال اسرائيل في استنتاجها أن ما جرى ليل الاثنين الماضي في منزل ناصر، وذكرت "النهار" ان ذلك يدل على "تخزين ذخائر" تابعة للحزب، وهذا يشكّل خرقًا للقرار 1701، على الرغم من ان نتائج التحقيقات التي يجريها الجيش والقوة الدولية لم تنتهِ بعد. واستغربت أيضًا تسرع اسرائيل في مطالبتها "اليونيفيل" بمعرفة تفاصيل الحادثة التي اصبحت وقائعها معروفة، والتحريات جارية لتحديد سبب الانفجار. وشبّهت هذا الاندفاع الاسرائيلي بالاندفاع الذي أعقب الانفجار الذي وقع في خربة سلم في تموز الماضي، والرسالة التي قدمتها اسرائيل الى الأمم المتحدة والتي لم تثمر أي رد فعل من المنظمة الدولية.

وسأل وزير بارز: لماذا هذا الاهتمام الاسرائيلي بانفجار طيرفلسيه الذي وقع في مرأب للبناني، داخل لبنان، ولم يكن موجهاً ضد أي هدف اسرائيلي؟ وبأي حق تطالب بالاطلاع على نتائج التحقيقات التي تجريها القوة الدولية؟ وإذا كان لأي طرف ان يعلم التفاصيل فهي "اليونيفيل" كون البلدة تقع ضمن منطقة عملياتها، وهي بدورها تفيد قيادة قوات حفظ السلام في نيويورك التي تقرّر في ضوء التحقيقات ما اذا كان هذا الانفجار يشكّل خرقاً للقرار 1701 أم لا.

وأكد ان ليس من واجب القوة الدولية اطلاع اسرائيل على أي معلومات عن أسباب الانفجار، داعيًا السلطات اللبنانية الى الطلب رسميًا من قيادة "اليونيفيل" في الناقورة عدم التجاوب مع الطلب الاسرائيلي لوضع حد لمثل هذا التصرف كلما وقع حادث في منطقة عملياتها.

وقال جو سركيس عن القوات اللبنانية انه "بصرف النظر عن المواقف السياسية حول السلاح خارج اطار المؤسسات العسكرية اللبنانية، نحن ملتزمون القرار 1701 وبالتالي لا يجوز لأي جهة حزبية في الجنوب ان تملك مستودع اسلحة لان مثل هذه الامكنة تشكل خطرا على المواطنين والسلم الاهلي وعلى لبنان".

 

الأمم المتحدة "قلقة" من انفجار طيرفلسيه

الى ذلك عبر  الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز لدى زيارته الرئيس المكلف سعد الحريري في "بيت الوسط" أمس، في حضور نادر الحريري عن قلقه للتطورات الأمنية لاسيما الاوضاع في الجنوب.

وقال ويليامز نقلا عن جريدة "المستقبل" اللبنانية : " بحثت مع الرئيس المكلف في المواضيع المطروحة للمرحلة المقبلة، وقد شددت الأمم المتحدة باستمرار على أهمية تأليف الحكومة في أسرع وقت من أجل رفع التحديات الكثيرة التي يواجهها البلد. كما شكل اجتماع اليوم فرصة لأضع الرئيس المكلف في صورة التحضيرات الجارية للتقرير المتعلق بقرار مجلس الأمن 1701 في نهاية الشهر الجاري. ونحن قلقون جدًا من التقارير الواردة بشأن الانفجار الذي وقع في بلدة طيرفلسيه بالأمس، ونحن نتابع هذا الموضوع من كثب لأنه متعلق بالقرار 1701 في انتظار نتيجة التحقيقات التي تجريها قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني حول الحادث. كما أعربت للرئيس المكلف عن أملي في أن تجدد الحكومة الجديدة التزام لبنان بتطبيق القرار 1701".

وأشارت جريدة "الأنوار" اللبنانية الى لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري  مع الحاج حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله.