نتنياهو في حيرة وعباس يتسلح بالغطاء المصري والأردني
قطار المفاوضات الفلسطينيّة الإسرائيليّة ينطلق على سكة ضبابيّة
إعداد بشَّار دراغمه
GMT 18:00:00 2010 الخميس 2 سبتمبر
 |
| أثارت المفاوضات انقساما في الشارع الفلسطيني بين مؤيد ومعارض |
شكلت مأدبة الإفطار الرمضاني التي أقامها الرئيس الأميركي باراك أوباما، لطواقم المفاوضات الفلسطينية والإسرائيلية والوفود العربية التي تمثلها بشكل أساسي مصر والأردن، نقطة الإنطلاقة نحو المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليّين.
وبدى المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، الأكثر سعادة بإنطلاق المفاوضات، فهو من سافر بين الأقطار العربية والأوروبية وإسرائيل على مدار الفترة الماضية، حتى تمكن من تحقيق هدفه الأول بجمع الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة واحدة، بينما لا يزال يسعى لتحقيق هدفه الأكبر وهو أن تتوّج المفاوضات بتوقيع اتفاق سلام شامل ينتهي بإقامة دولة فلسطينية سيكون البحث في تفاصيلها مثار جدل في كثير من مراحله.
وعلى الرغم من نجاح الولايات المتحدة الأميركية في إقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بالجلوس على طاولة واحدة بالترغيب تارة، والترهيب تارة أخرى للطرفين، إلا أن الآمال بتحقيق المفاوضات تبدي تقدمًا ملموسًا خلال الفترة القادمة ليست كبيرة، خصوصًا في ظل الإصرار الإسرائيلي على الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، بينما يرفض الفلسطينيون ذلك، ويعتبرونه خطوة تهدم المفاوضات قبل إنطلاقها، كما أن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العديد من الشروط الأخرى التي يرفضها الفلسطينيون وعلى رأسها الاعتراف بـ"يهودية إسرائيل"، إضافة إلى قضايا أكثر تعقيدًا مثل اللاجئين والقدس والحدود. وهي القضايا ذاتها التي لم يفلح الفلسطينيون والإسرائيليون في التوصل لاتفاق بشأنها على مدار 20 عامًا من المفاوضات.
وتبدو الولايات المتحدة أكثر تفاؤلاً حيال إمكانية التوصل لاتفاق قابل للتطبيق خلافا للفلسطينيين والإسرائيليين اللذين يحيط بهم التشاؤم أكثر من أي شيء آخر، إلا أن البيت الأبيض لم يعلن عن خطة الإدارة الأميركية لرعاية المفاوضات، أو إذا ما كانت هناك أفكار مسبقة لدى باراك أوباما ينوي تطبيقها بشأن العملية التفاوضية.
وفي إسرائيل وعلى الرغم من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه "سيفاجيء المشككين في إمكانية التوصل لاتفاق سلام" إلا أنه يواجه واقعا صعبا في الداخل، بسبب طبيعة تركيبة حكومته ذات الغالبية اليمينية، وهدد حزب "البيت اليهودي" بالإنسحاب من الحكومة إذا ما قرر نتنياهو تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لفترة إضافية، وهو ما اعتبره نتنياهو الشرارة الأولى التي تهدد حكومته، بينما يقف وزير الخارجية إفيغدور ليبرمان، موقف الخصم في وجه نتنياهو في حال أراد الأخير توقيع اتفاق مع الفلسطينيين لا يكون وفقًا للمقاس الإسرائيلي اليميني، وبالتالي فإن نتنياهو سيعمل على "مسك العصى من المنتصف" فهو يريد الحفاظ على تركيبته الحكومية ومنع انهيارها، وكذلك لا يريد إغضاب الولايات المتحدة أو أن يكون سببًا في إنهيار المفاوضات، وهو ما يجعل نتنياهو يخوض المهمة الأصعب منذ تسلمه منصبه.
ودخلت مصر والأردن على خط المفاوضات بشكل قوي، ولا يريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن يكون وحيدًا في المباحثات، ووجد في المشاركة المصرية والأردنية غطاء عربيًا لكل الخطوات أو الاتفاقيات التي سيوافق الفلسطينيون عليها.
ترصد إيلاف في هذا الملف، أبرز ردود الفعل العربية والإسرائيلية بشأن المفاوضات المباشرة، وتتحدث المادة الأولى حول وجهة النظر الإسرائيلية من المفاوضات حيث يتحدث لـ"إيلاف" الناطق باسم بنيامين نتنياهو للصحافة العربية عن رفض الحكومة الإسرائيلية لأي شروط مسبقة بشأن المفاوضات.
عضو كنيست: إسرائيل تحاول تكرار سيناريو كامب ديفد
غندلمان لإيلاف: لن نقبل بأي شروط مسبقة بشأن المفاوضات |
| نضال وتد من تل أبيب |
 |
| تباينت ردود الفعل في إسرائيل بشأن المفاوضات المباشرة التي احتضنت واشنطن نقطة إنطلاقتها، ورفض الناطق باسم بنيامين نتنياهو أي شررط مسبقة من قبل الفلسطينيين على سير المفاوضات، فيما قال عضو الكنيست مسعود غنايم إن إسرائيل تحاول تكرار سيناريو كامب ديفيد. |
ومن لبنان تستعرض الزميلة ريما زهار مع المسؤولين والمحللين إيجابيات انطلاق المفاوضات المباشرة وسلبياتها على الملف اللبناني.
التشاؤم سيد الموقف ولا توقيع لسلام مع اسرائيل
ايجابيات وسلبيات المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على لبنان |
| ريما زهار من بيروت |
 |
| سألت ايلاف كل من رئيس حزب الكتائب السابق كريم بقرادوني والمنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور حول المفاوضات المباشرة التي تجري بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني ومدى انعكاس الامر على لبنان، فاجمعا على التشاؤم وعدم توصل هذه المباحثات الى اي فرج مرتقب في المنطقة. |
وبالإنتقال إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فأن ردود الفعل تتباين بشأن المفاوضات، ويرصد الزميل ملكي سليمان ردود الفعل لدى المحللين وقادة من حركة فتح فيما يتحدث الزميل حمزة البحيصي إلى مسؤولي فصائل المعارضة في قطاع غزة ويرصد موقفهم الرافض للمفاوضات.
مصر والأردن مصدر قوة لعباس في مواجهة نتنياهو بواشنطن
قادة أحزاب ومحللون: المفاوضات ستفضي الى "دويلة" فلسطينية |
| ملكي سليمان من القدس، وحمزة البحيصي من غزة |
.jpg&Width=460) |
| يثير إنطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن ردود فعل لدى المسؤولين الفلسطينيين الذين أجمعوا على هشاشة تلك المفاوضات وعدم ارتكازها على أرضية صلبة، إضافة إلى التجربة الفلسطينية والمسيرة الطويلة من المفاوضات التي لم يتمخض عنها شيء حتى الآن. وعلى الرغم من الاهتمام الاميركي في المفاوضات |
وننتقل إلى الأردن، حيث تستطلع الزميلة رانيا تادرس أراء محللين ومسؤولين حول المفاوضات، وتبدو النظرة تشاؤمية في الأردن حيال فرص السلام وإمكانية إقامة دولة فلسطينية، وسط اعتقادات بأن إسرائيل تسعى لشراء الوقت من أجل تجميل صورته في العالم.
إسرائيل تسعى لشراء الوقت وفك عزلتها الدولية
محللون أردنيّون: عمان لن تفاوض عن الفلسطينيين بل ستدعمهم |
| رانيا تدارس من عمان |
 |
| عبرت الاوساط السياسية الاردنية عن قلقها وشكوكها حيال نجاح المفوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال محللون أردنيون لـإيلاف إن المرحلة الجديدة من المفاوضات هي سلوك تفاوض اسرائيلي من اجل شراء الوقت والخروج من عزلة تل أبيب السياسية. |
أما من القاهرة، ينقل لنا الزميل محمد نعيم وجهة نظر محللين وسياسيين مصريين عن النتائج المتوقعة من المفاوضات، والعقبات التي ستواجهها، بالإضافة الى أهمية الدور الأميركي والمصري في دفع المفاوضات قدما.
يديرها 25 مفاوضًا عربيًا و 6 لجان إسرائيلية، وسقفها الزمني 36 شهرًا
27 أيلول يُنذر بفشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة |
| محمد نعيم من القاهرة |
 |
| خيمت على العاصمة الاميركية واشنطن أجواء من القلق السياسي المشوب بالحذر، تزامنًا مع انطلاق المفاوضات السياسيّة المباشرة بين الفلسطينيّين وإسرائيل، إذ طرحت العديد من علامات الاستفهام نفسها حول إطار تلك المفاوضات، المرجو منها، جدول أعمالها، والدوائر التفاوضية المشاركة فيها، وموقع المفاوض الاميركي، فضلًا عن النتائج الايجابية وربما السلبية المترتبة عليها، حال اصطدام الاتفاق الذي يتمخض عنها بأرض الواقع. |
جولة ثانية في شرم الشيخ والخلاف لا يزال حاداً بشأن الاستيطان:
الرعاية الأميركيّة للمفاوضات تنهي يومها الأول بـ "إتفاق إطاري" |
| إعداد فاديا السيّد |
.jpg&Width=460) |
| انتهى اليوم الأول من المفاوضات المباشرة في واشنطن على أن يلتقي الطرفان من جديد في 14 و15 سبتمبر الحالي في مدينة شرم الشيخ المصرية. وجاءت المحادثات نتيجة دبلوماسية مكثفة من الجانب الاميركي، في وقت لم يتوقع الكثير من المشاركين فيها أو المراقبين نجاحها وسط انعدام الثقة السائد في المنطقة. |