تميزت ورشة العمل في المنتدى الإعلامي في دبي بإشراك الطلاب الجامعيين في الحوارات، كما حددت الجلسة الرابعة للمنتدى أهم التحديات التي تنتظر العرب لجهة التغيير السياسي الذي يجب أن يواكبه تغيير إعلاميّ.

من ورشة العمل الأولى
دبي
: استأنف منتدى الإعلام العربي في دبي جلساته صباح اليوم بورشة عمل أشرك طلاب الجامعات فيها لإعطاء الصوت لجيل الشباب العربي، وتحت عنوان الشباب العربي يصنع منبره تحدث كل من عبدالله قاسم، ياسر النيادي، أمينة رحيمي، هند مصطفى، وأدار جلسة الحوار نور الدين اليوسف.
عبدالله قاسم أجاب على سؤال لماذا اتجهنا إلى الإعلام الجديد وهمّشنا القديم فأعاد الاسباب الى التفاعلية في الإعلام الجديد، والسهولة في معرفة آراء الآخرين، وكونه يتميز باختصار الوقت، وأشار إلى اهتزاز الثقة بالإعلام التقليدي، وقال إن الثورة بدأت قبل الإعلام الحديث وذلك في لبنان مع ثورة الارز في 2005.
هند مصطفى تحدثت عن محتوى الإعلام التقليدي هل يخاطب الجيل الجديد؟ وأشارت إلى أن الإعلام الالكتروني مواضيعه تهم الشباب أكثر من التقليدي. أمينة رحيمي أشارت إلى أنه بعد قيام الثورات وتفاعل الشباب مع المواقع الاجتماعية فإن الإعلام التقليدي سيغيّر أجندته بحسب تطلّعات الشباب.
من الورشة ذاتها
وتمت مناقشة صدقية الإعلام أين هي اكثر في الإعلام التقليدي ام الجديد فاجاب ياسر النيادي بأن الإعلام التقليدي يتبع سياسات الدول لذلك ضاعت الحقيقة والصدقية، واضاف
أن موقع فايسبوك هو مطار لكل المعلومات، وإذا تم تأطير هذا المجتمع الإعلامي سيبحث الشباب عن مكان آخر.
الجلسة الرابعة
الجلسة الرابعة حملت عنوان العرب بين تحديات السياسة والتغيير الإعلامي، أدارها الإعلامي في قناة العربية طالب كنعان وشارك فيها كل من الإعلامية أوكتافيا نصر، نبيل الخطيب (رئيس تحرير قناة العربية)، قينان الغامدي (رئيس تحرير صحيفة الشرق السعودية) عبير النجار، والإعلامي أحمد المسلماني.
تناولت محاور الجلسة مواضيع عدة منها هل الحظر للدخول إلى أماكن يعطي الحق للوسيلة الإعلامية في ضخ المعلومات من مصادر غير دقيقة، وهل الثورة في السياسة أدت إلى ثورة في الإعلام.

اوكتافيا ناصر ونبيل الخطيب

أوكتافيا نصر قالت إن هناك شراكة واضحة بين الإعلام، فمنذ عام كانت هناك مواجهة بين القديم منه والجديد، وعدم فهم للإعلام الجديد، وبات الزواج بين الإعلام الحديث والقديم مهمًا جدًا، ومن البديهي أن يكون لدينا رؤيا جديدة للموضوع، واجابت على سؤال هل الحظر للدخول إلى الاماكن يعطي الحق في ضخ معلومات من مصادر غير موثوقة، فقالت في ايران العام 2009 منعت الحكومة الإيرانية من تغطية الأحداث هناك، الشعب استعاض من ذلك بافلام الفيديو على يوتيوب، لكن يجب ومن الضروري التأكد من الخبر قبل إصداره، ويجب احترام المشاهد واعطاؤه الخبر بكل احترام، ثم تطرقت الى موضوع مفاده بان الاعلام التقليدي لا يعرف كيف يتواصل مع المشاهد، وهناك مشكلة فهم للإعلام الجديد.

مشهد عام للمتحدثين
نبيل الخطيب قال: quot;بتقديري الشخصي فإن الإعلام التقليدي تتم مشاهدته 5 ساعات فقط والجديد اقل من ذلك، لكن عدد الاشخاص على المواقع الإجتماعية مثل التويتر والفايسبوك اكبر بكثير، وهذا يعطيها تأثيرًا أكبر، علمًا ان القنوات الإخبارية لا يزال لديها منصة مهمة وإقبال شديد على وسائل التواصل الإجتماعية، لان قنوات التلفزيون لديها أيضا فايسبوك وتويترquot;.
عبير النجار قالت إن شبكات التواصل أخذتنا الى أماكن لم تصل إليها الوسائل التقليدية، من خلال الفيديو، لكن رغم ذلك هذه النصوص لم تصل الى القاعدة الشعبية إلا من خلال الإعلام التقليدي.
وتحدثت عن ضرورة إعادة بناء الشاب العربي لصورته بعدما انكسر حاجز الخوف.
أحمد المسلماني تحدث عن النموذج المصري في التغيير الذي حصل، وقال إن الطبقة الوسطى الجديدة لديها معايير ثقافية أكثر خبرة واقل حنكة في التفاوض مع الدولة، وفي ميدان
احمد المسلماني
التحرير في مصر لم يكن لديهم الخبرة في التفاوض وكانت كلمتهم الوحيدة :quot;ارحلquot;.
قينان الغامدي اشار في حديثه إلى أن شبكات التواصل الالكتروني هي لمواجهة الإعلام التقليدي، لأن ميزات الإعلام الجديد كبيرة وكثيرة، واكد ان الاعلام الحكومي غبي، وأشار إلى أنه لدينا الكثير من الشعارات بينما المطلوب غير ذلك.

وفي حديث خاص لإيلاف قال الغامدي :quot;نجح الإعلام الجديد في تحريك الشعوب بينما اخفق الإعلام التقليدي، لأن الإعلام الإلكتروني بكل صوره، قاد التحركات التي افضت إلى
قينان الغامدي
الثورات العربية، ما نبه الإعلام التقليدي إلى أنه يجب أن يتطور ويواكب.
عن مستقبل الإعلام الإلكتروني في ظل التغيرات التي تطال المنطقة يقول:quot; المستقبل باهر واعتقد ان الإعلام الإلكتروني هو إعلام المستقبل وكل وسائل الإعلام التقليدية لا حل امامها سوى خيارين إما أن تواكب وتستفيد من هذا التطور الإلكتروني لضمان استمراريتها، وإما الاتجاه إلى المقبرة.
ويضيف:quot; لا بد من اعادة النظر الى دور السلطة الرابعة، فالآن الشعب كله سلطة، وكما نعرف الاعلام الالكتروني ليس موجهًا وأحاديًا كما كان الإعلام في السابق، كلنا نرسل ونستقبل، حتى في الإعلام التقليدي نجد ردة الفعل مباشرة، ومن أجمل ما فعله الانترنت ان اعاد للناس حريتهم، والسلطة الحقيقية للشعب.