الحرب حولت الأندية لمراكز لإيواء لنازحين
استحقاقات المنتخبات اللبنانية بين المشاركة والاعتذار
غدير غزيري من بيروت : مع دخول الحرب الإسرائيلية على لبنان يومها الخامس والعشرين على التوالي، لازالت الرياضة اللبنانية تدفع الثمن كغيرها من مجالات الحياة اللبنانية التي تأثرت بشكل كبير جراء تلك الحرب التي حصدت أرواح المئات من اللبنانيين، وشردت الآلاف منهم، بعد أن دمرت معالم البنية التحتية اللبنانية.
وبينما تأرجحت استحقاقات المنتخبات الرياضية اللبنانية في مختلف الألعاب بين الاعتذار عنها أو المشاركة فيها ، تحولت فيه المراكز والأندية والملاعب الرياضية بمعية المدارس وغيرها لمراكز لإيواء آلاف النازحين الذي تركوا ديارهم عنوة تحت القصف الإسرائيلي الجائر، بينما كانت أخرى مكانا لتخزين وتوزيع المساعدات الإنسانية على النازحين والمشردين.
وفي تفاصيل الاستحقاقات الرياضية المترتبة على المنتخبات اللبنانية، كان المنتخب اللبناني لكرة القدم الأبرز حين أعلن اتحاد الكرة اللبناني اعتذاره عن المشاركة في تصفيات كأس أمم آسيا لكرة القدم 2007م ، قبل أن يقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم طلب لبنان بالإعتذار عن تكملة مشوار التصفيات.
وأرجع الاتحاد اللبناني لكرة القدم طلبه يالإعتذار الى الظروف المأساوية التي سببها القصف الاسرائيلي، بعد أن أفقدت الهجمات الاسرائيلية المسؤولين القدرة على الاتصال بالعديد من لاعبي المنتخب اللبناني، بينما جعل إغلاق مطار بيروت والدمار الذي أحدثه القصف المكثف بالطرق السفر للعب المباريات الخارجية شبه متعذر.
وأعلن الاتحاد الاسيوي في موقعه على الانترنت ان لجنة المسابقات بالاتحاد اجتمعت في كوالالمبور بماليزيا وقررت قبول الطلب اللبناني دون غرامة أو عقوبة.
وأضاف الاتحاد ان تعادل لبنان والكويت 1-1 في بيروت في مباراتهما الافتتاحية في 22 فبراير شباط سيعلن إلغاؤه وان المجموعة الرابعة التي تضم أيضا استراليا والبحرين ستواصل لعب التصفيات بثلاثة فرق فقط.
وكان من المقرر أن يلعب المنتخب اللبناني لكرة القدم مباراته المقبلة في التصفيات الآسيوية، في السادس عشر من الشهر الحالي أمام المنتخب البحريني في المنامة، بينما سيخوض المنتخب الفلسطيني مباراته المقبلة أمام العراق في السابع عشر من الشهر ذاته.
وكان المنتخب اللبناني قد حرم من استضافة بطولة غرب آسيا لكرة القدم " كاس الرئيس الشهيد رفيق الحريري" ، في موعدها، بفعل الحرب القائمة، حيث أعلن اتحاد دول غرب آسيا لكرة القدم الذي يرأسه الأمير علي بن الحسين و يضم ست دول عن تأجيلها حتى إشعار آخر، سيحدده الاتحاد لاحقا بالتنسيق مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم، وذلك بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وكان من المقرر أن يستضيف لبنان كأس غرب آسيا في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، ولغاية الثالث من آب ( أغسطس) الجاري، بمشاركة ثمانية منتخبات، قبل أن يتم إرجاؤها.
 |
| أطفال لبنانيون يلعبون كرة السلة مع أعضاء الصليب الأحمر |
وعبر اتحاد غرب آسيا عن تضامنه مع لبنان ، مؤكدا أنه درس الظروف التي تتزامن مع استضافة لبنان للبطولة وتضامنا معه، فقد قرر الاتحاد تأجيل البطولة إلى موعد لاحق بالتنسيق مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم والشركة الراعية للبطولة.