إداريون ورؤساء.. والكثير من الغوغاء
خليجي 18: فشل المسؤلون ونجح اللاعبون والجماهير

كرت جلال أغضبت السركال

خاص : إيلاف من الرياض ، أبو ظبي ودبي: كأس الخليج لكرة القدم خرجت من كونها مجرد دورة ألعاب رياضية على نطاق الخليج، فقد استطاعت جذب الدول العربية إلى متابعة دول مجلس التعاون الخليجي في منافساتهم الرياضية، وبالرغم من كل المقومات والاستعدادات واسعة النطاق التي اتخذتها الأجهزة الفنية والإدارية للفرق الخليجية وعلى الرغم مما يبدو عليه بادىء الأمر من نجاح الدورة وتحقيق جميع مساعيها .. إلا أن حقيقة الأمر تطرحه quot; إيلافquot; لكم عبر الكثير من المتابعة والمراقبة لجميع مراحل الدورة التي انتهت بفوز الإمارات بلقبها للمرة الأولى في تاريخها.

لنقدم لكم في هذا التحقيق الموسع الصورة الفعلية التي يحاول الكثيرون أن يطمسوها في سقوط الدورة في فخ ( حروب وصراعات الرايات الصفراء للإداريين وكبار المسؤولين) التي افتقدت للكثير من ( الاعتدال) و( الاحترافية) .. وأحيانا ( للتهذيب) مما جعل الأمر عصيا حتى على الروح الرياضية في أن تستوعبه وتحتويه بخروجه عن طاق ( العقلانية) و ( الأدب). وquot;إيلافquot; إذ تعرض هذه المواضيع والتصاريح إنما تريد أن تعطي الصورة الحقيقية التي صدرت على أرض الواقع ومباشره من المسؤولين الخليجيين أنفسهم أثناء فعاليات كأس الخليج الثامنة عشر في أبو ظبي التي اختتمت أمس الثلاثاء. كما ننوه إلى أننا لم نتطرق في هذا التقرير إلى المستوى الفني للبطولة حيث أشاد الكثير من النقاد وخبراء الرياضة وروادها بمدى ارتفاع الأداء الرياضي للفرق الخليجية.

بطولة التصريحات المشين
مابين (بيشة ) و (سمير) و ... الوتار ( العميل ).. وغيرها.

بطولة التصريحات المشينة
يوسف السركال أحد أبطال مسلسلالتصريحات

ها قد قلبنا الصفحة الأخيرة من بطولة كأس الخليج في دورتها الثامنة عشرة والتي عاشت أروقتها و كواليسها الكثير من الأحداث (الدرامية) والتصريحات الغير مسبوقة والتي أظهرت أكثر مما تنجح الرياضة على (ستره) و فرّقت أكثر مما تنجح الكرة على (جمعه) .

أسماء عملاقة (أو هكذا كنا نظن) ظهرت على حقيقتها، فمنها من كشف أن صاحبها حقيقته (هاوي) بينما يجدر به أن يكون (محترف) ومنهم من كان (غاوي مشاكل) عبر تصريحاته ومنهم من زادها (وانحرف) عن كل ما جاءت البطولة من اجله .

في الدورات الأولية للبطولة الخليجية كان عدد الصحافيين الذين يقومون بتغطية أحداث البطولة يتراوح ما بين 20 أو 30 أو 50 صحافي، وكنا لا ننجوا من (دوخة) التصريحات و الكلام و الكلام المضاد وأثبتت الدورة الحالية في أبو ظبي انه كلما كبرت البطولة ونضجت و تطورت وسائلها الإعلامية، نقوم باستغلال ذلك في كل ما هو يغذي صراعاتنا و زيادة مسافات البعد بين أبناء الخليج (الواحد)، والمضحك أن بعض مسؤولي الرياضة فيه يرفضون انضمام إيران أو سوريا أو الأردن في الوقت الذي يعرف هذا المسؤول و يجاهر و يسب بان المسؤول الفلاني هو (سوري الأصل) و (سعودي النسخة) وان اللاعب الفلاني هو (بلغاري الأصل) و (قطري الصورة) وهكذا ..

ما بالك إن البطولة الحالية حضرها أكثر من 1500 صحافي وكان كل مسؤول فيها يريد أن يقيم مؤتمرا صحافيا لوحده ويغضب لأنه (11 شخص يحضر هنا) و (15 شخص يحضر هناك).

بدأت البطولة بمسرحية (أفضل لاعب في الخليج) وهي فكرة دافع عنها أصحابها حتى الموت رغم أنها لا تخضع لأية معايير وإنما يستطيع أي شخص منا أن يبعث رسالة واحدة أو عشرة أو حتى 100 رسالة للاختيار , وما يسمى عند الغرب (المتقدم) استفتاءات (لا تعبر سوى عن رأي المشاركين فيها) ويوضع تحتها ألف خط أصبحت لدينا نجاحات ساحقة وحقائق مؤكدة على طريقة (فيصل القاسم) في اتجاهه المعاكس حينما يبدأ برنامجه بحقيقة تنقلب إلى نتيجة تعبر عن رأي الشارع العربي الذي بحث عنه احد الرؤساء العرب ولم يجده ( 99% من نتيجة استفتاء الموقع مع صدام حسين ... كيف يا أخي مترد ... رد على كل هؤلاء ) وحينما حاول اللاعب الكويتي عبد العزيز العنبري أن يقول الحقيقة( حقيقة هذه المسابقة) هاجمه مذيع قناة دبي الفضائية يعقوب السعدي (المدافع المستميت عن الفكرة) قائلا ما معناه ( لأنه اسمه لم يرد فيها ها هو يهاجمنا)!

ثم جاء اليوم الأول للدورة وجاءت خسارة (الإمارات إياها) أمام عُمان , وبدل مناقشة الأمور الفنية و أسباب الخسارة خرج الرجل الواقف على رأس هرم الكرة الإماراتية ( يوسف السركال) وليقول كلامه الشهير عن ببشة أو (ببشة للأعلاف) والذي قال فيه ناصحا الحكم خليل جلال الغامدي (اذهب واشتغل بياع فجل في سوق ببشة للأعلاف) ليجعلنا نتساءل عن مدى صحة كلام القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي عن بطولة كأس الخليج والذي قال فيه أن دورة كأس الخليج هي بطولة (حواري) وهو كلام أيضا يضاف على حساب الدورة، كما خرج يوسف حسين السهلاوي (رئيس اللجنة الفنية للبطولة وصاحب سجل ناصع من البطاقات الملونة خلال حياته كلاعب) عن الحيادية التي يجب أن يلتزم بها احتراما لمسؤولية المنصب ويقول كلاما في ظاهره انه مختلف ولكنه في الباطن مشابه تماما لكلام السركال ( للمزيد من التفاصيل عبر هذا الرابط) .

رئيس لجنة الحكام في خليجي 18 جمال الغندور خرج يوم أمس الأول في قناة دبي الرياضية عبر برنامج المنطقة 18 ليكرر ما كان قد أكده في بداية البطولة من أن الحكم جلال نجم في إدارة المباراة وخرج منها بتقدير quot; ممتازquot; وهو ما أكده الخبير الآخرفاروق بوظو لكن تسرع رئيس الإتحاد الإماراتي وفشله في استيعاب تداعيات تصريحه هي ما جعلته يطلق ذلك التصريح الذي استهجنه كل المنتمين للوسط الرياضي العربي.

أحمد السليطي
في دورة الخليج أيضا خرج علينا احمد السليطي رئيس لجنة المنتخبات القطرية السابقة في مهمة (الدفاع) عن النفس وهي المهمة التي يبحث عنها أي إعلامي في الخليج ليستفيد من (الوطنية الزايده عن اللزوم) ليرد السليطي الدين للإعلامي (حيدر الوتار) الذي سبق له الكتابة عن قيام احد شيوخ قطر بشراء كرة نهائي مونديال 2006 بمبلغ 2,5 مليون دولار (والتي كان من الأجدى أن تصرف على ضحايا الحروب في العراق وفلسطين) كما عبر الكاتب الوتار، فوصف السليطي الوتار بأنه (كاتب مأجور ) و انه جاء ليبحث عن عمل في قطر و (محد عطاه وجه) فأراد أن يصفي حساباته وإلا لماذا ذكر شراء أمير قطري للكرة و (تناسى) أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات اشترى في نفس المزاد سيارة فيراري بقيمة 2 مليون دولار لنفس الغرض الذي بيعت له كرة نهائي المونديال وهو دعم ضحايا تسونامي اندونيسيا الشهير ولم يتكلم الوتار ولو كلمة واحدة أو وجه نصيحة إلى الشيخين من مبدأ العدالة. وهذا رد السليطي طبعا.
كروت .. و حكام

السليطي لم يكتفي بالوتار بل رمى سهامه على كل من تحدث عن ظاهرة التجنيس التي تشتهر بها دولة قطر، حينما قال عن الأمين العام للإتحاد العربي لكرة القدم عثمان السعد انه سوري الأصل وان اسمه الأصلي (سمير) وظهر عثمان ليقسم بأغلظ الإيمان انه سعودي وان أمه سورية وان اسم (سمير) هو اسم (دلع) أطلقه عليه رئيس نادي النصر الراحل الأمير عبد الرحمن بن سعود لأنه (اسمر) وان السليطي (لعبها غلط هذه المرة)!

كما أنه quot;السليطيquot; وخلال مداخله في قناة دبي الفضائية هاجم الكرة الكويتية بشدة وقال عنها الكثير من الكلام الذي لم يعجب الكويتيون لما يحمله من إساءه لم تكن غريبة عليه للكويت ولبقية الدول الخليجية مما اضطر صحيفة الوطن الكويتية أن تكتب كلاما تقول فيه أن ما قاله السليطي ما هو إلا امتداد للصفاقة المعهودة من هذا الإداري الذي من يسمع حديثه وتنظيراته في وسائل الإعلام يظن أنه احد صناع أمجاد الكرة القطرية وانجازاتها فيما الواقع يشير إلى انه لم يحقق طوال فترة عمله في الاتحاد القطري أي انجاز لافت ولم يتجاوز فيها منتخب بلاده ـ في أفضل الأحوال ـ المركز الثاني.( التفاصيل عن هذا الموضوع عبر هذا الرابط ) .

في دورة الخليج أيضا شهدنا تصريحات البحريني الشيخ عيسى بن راشد (الذي يلقب بمؤرخ الدورات الخليجية والذي يجب أن يكون أكثر الناس تعلما من نار التصريحات فيها) وتحدث في تصريحاته عن وجود اتفاق بين السعودية و العراق على نتيجة مباراتهما الأخيرة، هنا جاء رد سعودي مفاده (أن من يتهمنا بالتلاعب بالنتائج هم أسطوات في عمل ذلك) ومرورا بتصريحات اللاعبين العراقيين الذين سمعوا كل ما دار في أروقة البطولة عن وجود تلاعب أو اتفاق بين السعودية و العراق حول النتيجة و اعتبروا أن طلب أكرم احمد سلمان مدرب العراق (اللعب من اجل التعادل) ما هو إلا دليل آخر على هذا الاتفاق أو التلاعب، وظهر أن الرجل كان في وادي ورجاله كانوا في وادي آخر(!).

جمال الغندور

في دورة الخليج أيضا شهدنا لعبة (الحقوق) التي كانت بطلتها مجلة (سوبر) الإماراتية وشهدنا على صفحات quot;إيلافquot; كيف تدار (الحقوق) في بلادنا العربية عبر (العلاقات الشخصية) دون أن تطرح حقوق التوزيع كما يحصل في العالم للعامة ويفوز بها الأفضل بل ينقلب الأمر إلى لعبة بحجة (أن الفكرة في بدايتها) ولتكون الدورة أمام منعطف خطير إعلاميا كاد أن يقتلها لكن السوبر خرجت من الدور الأول للبطولة اثر (عدم قراءة) رئيس اللجنة الإعلامية محمد المحمود (لبنود العقد) وانتصار (سياسة التلفونات الخفية) في حسم (المعركة).

البطولة شهدت خروج الألماني (بريغل) من تدريب البحرين ( ليكشف لنا حديث نخاف أن نكتبه على صفحات جرائدنا الخليجية أو الحقيقة التي ندور حولها ولا نستند عليها في كل كتابتنا) ؛ الطريقة العربية لإدارة الكرة في بلادنا والتي حملها تصريحه بان الكرة البحرينية تدار وفق امزجه وأهواء أصحاب الحل والعقد من المسئولين الكبار.

كأس الخليج شهدت أيضا من حاول أن يركب الموجة ويحاول الاستفادة من فرقعة البطولة حينما حاول كاتب سعودي القول (أن منتخب العراق هو منتخب شيعي يمثل إيران والقوى المحتلة في العراق) لكنه لم يحقق أي فرقعة وأصبح مقاله (بالأرشيف).

ولكي لا نتهم بأننا نرى النصف الفارغ من الكأس فنقول إلى متى ستحاولون بتصريحاتكم الهاء الجمهور عن دموع العراقي هوار ملا محمد و والإماراتي إسماعيل مطر والسعودي بدر الحقباني، وعن جمهور الإمارات و العراق والسعودية وقطر وعمان والبحرين واليمن والكويت الذين قطعوا المسافات للوصول إلى الدورة لتشجيع منتخباتهم، والى أي حد ستصل إليه سوء التصريحات في بطولة كأس الخليج ومتى سينقلب السحر على الساحر لندفن بسوء تصرفنا البطولة التي عاشت على حسابات الوحدة العربية التي لم ينجح منظروها في إنجاحها كما نجحت جماهير كأس الخليج في ديمومتها.

ونتذكر معكم هنا حديث الراحل عبدالله الدبل الذي وافته المنية السبت الماضي في الإمارات حين تحدث في جريدة البيان الإماراتية قائلا: quot; هناك شيئا واحدا فقط هو الذي يؤرقني، بعض التصريحات غير المسئولة لعدد من المسئولين الذين من المفترض ألا تخرج منهم مثل هذه التصريحات. والغريب أن المسئول يطلق تصريحاً ساخناً وبعدها يقدم اعتذاراً عنه، إذاً ما الذي يجبرك على الاعتذار؟ وما الذي يجبرك على وضع نفسك في مثل هذا الموقف الصعب؟ أرجو ألا يفهم كلامي على أنه موجه لأحد بعينه، أتحدث بشكل عام حتى لا يأخذه البعض بمحمل سيئ وأتمنى أن تكون تصريحات المسئولين للم الشمل الخليجي لا للتفرقة بينناquot;.

بهذا التساؤل المشروع ننهي تقريرنا على أمل أن يعي المسئولون في الدورات الخليجية المقبلة أهمية ما يتفوهون به في لحظة لا نستطيع أن نطلق عليها إلا أنها لحظة غياب العقل.

إقــــــــــرأ في

تغطيــــة إيـلاف

خليجي 17 أفضل من خليجي 18

رئيس تحرير سوبر يفتح النار

إشكالية الاستفتاءات العربية

تذمر إعلامي من خليجي 18

المحمود يوضح قصة احتكار مجلة سوبر

الشيخ حمدان يوضح الكثير من النقاط في خليجي

حبيل : فوزنا الأخير سيقودنا إلى كأس خليجي 18

ماجد عبدالله : جائزة أسطورة دورات الخليج لا تهمني

السعدي: نتحدى من يشكك في اختيار أسطورة الخليج

صحافي ألماني في أبوظبي من أجل المنتخب السعودي

صافرة العدالة والإعلام الإماراتي

لو كان هناك مؤامرة.. من هم اطرافها؟

الجزائية السعودية غير صحيحة

خفايا تصريح السركال ضد الحكم السعودي

غضب إماراتي من الحكم السعودي

تواصل أفراح الإمارات عقب الفوز بخليجي 18

التهاني تنهال على الإمارات .. والرئيس يستقبل اللاعبين

استعراض تاريخ الكرة الاماراتية

ميتسو بكى في الافتتاح وضحك في الختام وماتشالا يفشل في معادلة عمو بابا

إيلاف تعيش أفراح الإماراتيين في أبو ظبي

الإمارات تتوج بطلة للخليج للمرة الأولى في تاريخها

مفكرة مباريات خليجي 18 الكاملة

ميتسو: الحلم تحول الى حقيقة

اسماعيل مطر افضل لاعب في البطولة

منافسة خماسية لأفضل لاعب خليجي

كأس الخليج في إنتظار بطل جديد ... اليوم

خليجي 18 : المباراة النهائية

إيلاف ترصد آخر التحضيرات لنهائي خليجي 18

الامارات تتطلع لتجربة مصر وتخشى شبح اليونان

دموع و فرح في الامارات

إسماعيل مطر يقود الامارات إلى نهائي خليجي 18

عُمان تهزم البحرين وتصعد إلى نهائي خليجي 18